ابن النفيس
492
الشامل في الصناعة الطبية
الناريّة الكثيرة « 1 » . ولولا ذلك ، لكان يظهر « 2 » في طعمه ما يتبع الناريّة ، وهي الحرافة واللذع « 3 » . وليس كذلك . فلذلك ، حرارته « 4 » لا بدّ وأن تكون هوائيّة فلا بدّ وأن تكون يسيرة . ولما كان حارّا ، فهو لا محالة محلّل . وذلك مع اليبوسة يلزمه التجفيف فلذلك لا بدّ وان يكون « 5 » الكهربا مجفّفا . وإذ هو محلّل ، فهو لا محالة ملطّف . ولما كانت حرارته ضعيفة ؛ فهو لا محالة ضعيف التحليل ، فهو أيضا : ضعيف التلطيف . وإذ هو كذلك ، فلا بدّ « 6 » وأن يكون مليّنا ، لأنّ حرارته تسّيل « 7 » الرطوبات ، فلا « 8 » يقوى « 9 » على تحليلها بالتمام لأجل ضعف تحليل الكهربا فلذلك « 10 » لا بدّ وأن يكون مليّنا . وهذه الأفعال جميعها هي في الكهربا ضعيفة لأجل ضعف علّتها « 11 » وهي حرارته . فأمّا تجفيفه فهو قوىّ ، لأجل قوّة يبوسته مع أنه يحلّل . ولأجل هذا التجفيف مع القبض ؛ صار الكهربا يحبس الدّم ، ويمنع سيلانه وسيلان الفضول
--> ( 1 ) ن : للكثرة . ( 2 ) ن : يطهر . ( 3 ) ح : اللدغ ، ن : اللدع ، غ : اللذع . ( 4 ) غ : حرازة . ( 5 ) : . تكون . ( 6 ) غ : ولا بد . ( 7 ) ن : تستل . ( 8 ) غ : ولا . ( 9 ) غ : تقوى . ( 10 ) غ : فكذلك . ( 11 ) غ : عليها .